كما تعلمون أن الإنطباعات الاولى تلعب دورا ً مهما ً في الثقافه البشريه ..!!
فقد عرف البشر وبشكل الخاص عرب الباديه اهتمامهم بعلم الفراسه وآثاره في أعماق النفس البشريه .
والهدف الرئيسي من هذا الموضوع هو إيجاد ( انطباع أول مثالي ) ...
وذلك عن طريق تقليص الفجوه بين مايرسله المرسل من رسائل مباشره أو غير مباشره
وبين ما يتلقاه المتلقي وكيف يفسر ويحلل هذه الرسائل ...
لإن هذه القيمه بحد ذاتها تساعدنا دون شك على إعطاء صور أفضل عن أنفسنا لتعكس جليا ً مانريد للآخرين معرفته عنا وليس ما يظن الآخرون أنهم يعرفونه ..!!
العقل الباطن للأنسان يقوم بأختزال المعلومات الأوليه وتحويلها سريعا ً إلى انطباع يصعب انتزاعه من ذاكرة هذا العقل .. والتي في عموم الحال لا ترحم ..
لذلك وجب التركيز على انطباعاتنا الاوليه الصادره ....!!

في أول مقابلة شخصيه للحصول على وظيفه , هل تبدو واثقا ً بنفسك وناجحا ً , أم تبدو شخصا ً غير مبالي ومغرور ؟؟!!!
في أول مقابله لك مع شخص يهمك أمره .. هل تبدو جذابا ً وواثقا ً , أم مضطربا ً ومشوش وغير صادق ؟؟!
حسنا ً .. حتى وإن كانت لديك أحسن النوايا , فمن المؤكد ألا نكون مدركين للصوره التي نعطيها للآخرين عن أنفسنا .
إن الانطباع الأول هو أهم انطباع سوف تتركه لدى الشخص الآخر , ولن تتاح لك فرصه إلا مره واحده
وسواء كنت تريد الفوز بوظيفه أوبقلب من تحب ...
فإليك هذه التوجهات التي تعالج هذا الموضوع ..

*·~-.¸¸,.-~*كيف تشكل الانطباعات الأولى *·~-.¸¸,.-~*
تخيل أنك تجلس في حجرة الانتظار في العياده , ثم يدخل أحد الأشخاص ويجلس على المقعد المجاور لك , ويبتسم ويستهل حوارا ً معك .. فيتكلم عن موضوع غلاف المجله , ويبدي دهشته من الهدوء الذي يخيم على حجرة الانتظار , ثم يسالك عن نفسك , ويخبرك بقصه حدثت له في الصباح ...
*تدرك انت بعد ذلك أنك تستمتع بالفعل بوجودك مع هذا الشخص , فهو شخص ممتع والتواصل معه مسأله سهله جداً ..
هل مررت بهذا الموقف من قبل ؟؟!
تلتقي بشخص ٍ ما لدقائق معدوده , وتفترقان وقد ترك فيك أثرا كبيرا ً ؟
فقط من مجرد الطريقه التي كان يتحدث بها معك وطريقة استجابته لك ..
فتشعر أنك تعرف الكثير عنه وعن قيمه ومبادئه
( فقط من تعامل بسيط استطعت أن تكون رأياً واضحا ً عن شخص ألتقيته لتوك)
إن الانطباع الاول الذي يكون عنك الآخرون , يجعلهم يرون ملمحا ً صغيرا ً فقط منك , ومن حياتك .. لكنه يمثل لهم كافة المعلومات التي يعرفونها .. وهذا الملمح هو ما يمتلكون للتعامل معك

*·~-.¸¸,.-~*كيف تؤثر في مشاعر الآخرين *·~-.¸¸,.-~*
ربما تتذكر موقفا ً مع شخص ٍ ما جعلتك كلماته أو تصرفاته تشعر اتجاه ذاتك بمشاعر جيده , حيث شعرت باحترامه وتقديره وفهمه لك , أو قد اشعرتك بمشاعر سيئه تجاه ذاتك , حيث شعرت بالأهانه وبأنك شخص غير مرحب به أو غير محبوب ...!!!
لكن هل فكرت فيما يشعر به الآخرون تجاه انفسهم بعد أن يتحدثو معك ؟؟!!
لأن الأشياء التي تقولها أو تفعلها تؤثر فعليا فيمن هم حولك ..
والحقيقه هي .. أنك اذا جعلت الآخرين يشعرون معك بالسعاده وبأنك تفهمهم جيدا ً .. فإنهم يسقطون ذلك الشعور الطيب عليك .. ويشعرون اتجاهك بمشاعر إيجابيه ..
ولكن إذا قمت ولو كنت غير قاصد بإهانتهم وإشعارهم بالتوتر وعدم الأرتياح فربما يسقطون عليك سمات السلبيه ..!!!

هناك طرق بسيطه تمكننا من معرفة المشاعر المختلفه التي تتضمنها هذه المواقف ..
فالتعامل الأول بين الطرفين يمكن أن يؤثر على :
1/ مشاعرك اتجاه ذاتك
تشمل التوتر وبعض التخوف الذي لا بد منه في المقابله الأولى .
2/ مشاعرك اتجاه الطرف الآخر
تشمل الارتياح للطرف الآخر .. وهي مبنيه على طريقة استجبته لك ..
3/ مشاعر الطرف الآخر اتجاهك ..
وهي كيفية ترك انطباع مريح لدى الطرف الآخر عنك ..
4/ مشاعر الطرف الآخر اتجاه ذاته ..
وكيف يشعر بأنه حاز على رضاك أم لا ...

*·~-.¸¸,.-~* الهبات الأجتماعيه الاربعه *·~-.¸¸,.-~*
أنت تعرف الآن قيمة التركيز على مشاعر الآخرين . ولكنك لا تعرف بصوره واضحه كيف تكون حفيا ً اجتماعيا ً .. وما الذي يريده الآخرون منك بالتحديد ؟؟؟!!
ورغم أن الناس يختلفون بالنظر إلى ما يرغبون أو ما يحتاجونه من الآخرين ..إلا ان هناك هبات اجتماعيه .. يجتمع الأغلب عليها ..
وأنت بذلك ستصبح لديك فكره جيده عن الأنطباع الذي تتركه لديهم ...
*·~-.¸¸,.-~*هبة التقدير*·~-.¸¸,.-~*
كل إنسان يحب ان يشعر بتقدير الآخرين له وإحساسهم بقيمته . وأنت تظهر له هذا التقدير عندما تتيح للطرف الأخر معرفة أنك تفهمه وتحترم سماته الإيجابيه ..
على سبيل المثال :
أن تخبر شخصا ً ما بطريقه مباشره أو غير مباشره بانه إنسان موهوب أو مرح وذكي ..
فأنه بذلك سيشعر بالفخر تجاه امتلاكه لهذه الصفه وبمشاعر طيبه اتجاه ذاته بشكل عام ..
*·~-.¸¸,.-~*هبة الترابط *·~-.¸¸,.-~*
الترابط مع الآخرين معناه تحديد نقاط التشابك أو الألتقاء بينك وبين شخص آخر .
قد تكون نقاط الألتقاء هذه صديق ُُ ُ مشترك !! أو مصلحه مشتركه .. أو تجارب وخبرات مماثله ..
وتتم الأشاره إلى هذا الالتقاء باشياء بسيطه كأن تشير إلى الموضوع الذي تشتركان الموقف نفسه فيه أو نفس المشاعر حياله .. كأن تقول مثلا ً " يراودني نفس الشعور" .." حقا فكرت بما فكرت انت به "
والناس يحبون هذا المعنى لانه يشعرهم بفهمك لهم .. كما يعطي أحساسا ً بالأندماج مع من حولهم ..
*·~-.¸¸,.-~*هبة رفع المعنويات *·~-.¸¸,.-~*
يحب الناس بصوره طبيعيه أن تكون حالتهم النفسيه جيده .. كما يحبوا أن يضحكوا وأن يشعروا بان روحهم المعنويه مرتفعه ,, ولهذا سوف ينجذبون إلى هؤلاء الذين يشعرونهم بهذه الطريقه ..!!
وأنت لست مضطرا ً لأن تكون شخصا ً مرحا ً , فبإمكانك تحسين معنويات الآخرين بطرق كثيره كالأبتسام والحضور القوي وتوجيه انتباهك للأشياء الايجابيه والطريفه في الموقف ...
*·~-.¸¸,.-~*هبة التنوير*·~-.¸¸,.-~*
نحن جميعا ً نتصف بالفضول . فنحب أن نعرف أشياء جديده على سبيل المثال : الحقائق المثيره , الأفكار , وجهات النظر المختلفه أو الأحداث الجاريه .. حتى توافه الأمور !!
وتنوير الآخرين يجعلك شخصا ً محفزا ً للانتباه ومثير للذهن ...
وفي الختام ..
تعتبر الموازنه السليمه بين الهبات الأجتماعيه .. بين قدر ماتمنحه للآخرين من كل هبه يعتبر ( سحر الشخصيه ) .. وذلك يعتمد على الشخص المتلقي وميله لأي الهبات الاجتماعيه أكثر ..!
أتمنى من كل قلبي أن يفيدكم الموضوع ..
ويحوز على رضاكم ..
تحياتي