مَا زلتُ بَيْنَ أورَاقٍ هَائِجةٍ هَاربةٍ مِنْ مُسْتَقرِّهَا وَمُسْتَودَعِهَا ،
وَبـ أحْجَامٍ تَصْغُرُ جَيْبي الذي يَسْتفرغنيْ بَيْنَ أدرَاجيْ وَأرْفُفِيْ وَسَلَّة مُهمَلاتي
عِندَمَا يَشبَع ، وَلَيْستْ هِيَ بـِ المُهمَلاتِ ؛ إنمَا أنَا ، هِيَ سَلّتيْ ولاتَشبَع !
* * *
الوَرَقُ . . سُفرة دَسْمَةٌ مِنَ الحُرُوفِ وَ الكَلِمَاتِ ، وَ فَاكِهَةِ المَعَانِي ،
وَ سَكاكِيْنِ وَ أشوَاكٍ وَ مَغارفَ شتّى ، وَ نَغمُ الحَلويّاتِ .
* * *
تَكَلَّم أيُّهَا العَقل . .
تَكلّمْ كَيْ أرَاكَ * ، تَكَلَّم لِـ أُدْرِكَك ، لـِ أُدْرَكَ شَخصَك ، وَحُدُوْدَ فِكْرك ،
فـَ كُلّ إناءٍ بِمَا فِيْهِ يَنضَح * ، وَكُلّ مَا يَنضَحهُ الإنَاءُ قلِيْلٌ مِنْ كَثِيْر ، فَـ تَكَلَّم !
فـَ مَا لا تَسْتَسَيغه الكَبِد ، تلفُظه ، فَـ يَعُودُ أدرَاجَ الفَمِ مِنْ جَدِيْد . .
يَدْخُل إلِيْهَا مَا قَدْ قَبُح ، فَـ يَخرُج مِنهَا مَا قَبُحَ أكثَر .
* * *
أُحِبّ أن أمْلأ [ الفرَاغ ] الذيْ أُحِبّهُ أكثَر ، عِندَ مَا أتَأمَّلُ أكثَر بـِ فرَاغٍ أكبَر ،
فـَ لا أكتُبُ ، وَلا أكتُبُ ، إنّمَا هُوَ ثُقبُ الفرَاغ !
. . . يَتبَع