
أيَا فرَح :
كُن مَا تشاء . .
أُهْرُب ،
إلى عَمَد السمَاء . .
أُغرُب ،
إلى شتتِ الفناء ،
فـ قد حرّرتُ أقواسِي ،
فـ إنّي الحُرّ في رُوحِي . .
وفي سَفري وَ أنفاسِي ،
وأبغض ما لديّ هُنا . .
في تقييدِ إحسَاسي !
فـَ مَهمَا كانَ . .
سيَبقى الحُزن في شرَفي . .
هُو الأرحَم . .
هُو الأكرَم . .
مِن تحكِيم أقواسي . . !
فـَ تسْألني :
وَ هل في الحُزن عَاطفةَ وَ هَل يَهتمّ ؟!
فـ أُجيبُ سُؤلكَ . . أنني . .
بـ حُضور حُزني أبتسِم . .
بـ حُضور حُزني أنفثُ الأفراح فيه وأحْتدِم . .
بـ حُضور حُزني أسكُبُ الضَحكات مني وأعتصِم . .
فـَ بتِلكَ فِيني لن يطيق وَ يَنجَلي من مَسكني ،
وَ الرُوح سَوفَ يَهدّها وَ يُعادي مَن في مَوطني ،
وَ سَيلفظ كلّ سَليبةٍ مِن فرحةٍ في مَعدَني ،
وإليَّ حتماً لن يَعُود . .
وإليَّ رُغماً / يا فرح . .
وَ بـ حول ربّي - تجيئني . .
وَ أنتَ شارفتَ الخلود . .
مِن دُونَ أقواسٍ تحدّكَ . . أو سُدود .
فرحٌ . . وَ حُرّاً يَمتطِي . .
حُزناً . . وَ غطّتهُ اللحُود . .
فـ الحُزن يذبلُ . .
حيْن تلمحُ رُوحُهُ صَخبَ الورُود . .
وَ بـِ إذنِ ربّهِ - لن يَعود !
والآنْ . .
هلْ مازلتَ تسعَى لـ الهُروب ؟
هلْ مِن صُدود ؟
بـ الله عَليكَ - أيَا فرَح . .
بـ اللهِ . . جُود *