النفسُ تبكي على الدنيا وقدعلمت...ان الســعادة فيــها ترك مافيـــها
لا دار للمـــرءِ بعد المـوت يسكُنهــا.......إلا التي كان قَبلَ المـــوتِ بانيهــا
فـــإن بناها بخيــــر طابَ مسكنـُـه.......وإن بناها بشرٍّ خاب بانيهــــــا
أموالنا لـــذوي الميـراث نجمعُهــــا......ودورنا لخراب الدهــر نبنيها
أين الملوك التي كانـت مسلطنـةً.....حتى سقاها بكاْسِ الموت ساقيها
فكم مدائـن فِي الأفـاق قد بنيـت.......أمست خراباَ وأفنى الموتُ أهليهــا
لا تركنـن إلى الدنيــا ومــا فيهـــا.........فالموت لا شك يُفنينـــا ويُفنيهـا
لكلِ نفـس وإن كانـت علـى وجلٍ........من المنيـــةٍ آمـــــال تُقويهَــــــا
المــرء يَبسطهــا وَالدَّهـر يقبضُهــا.........والنفسُ تنشرها والموتُ يطويها
إن المكـارم أخــلاق مطهـــرة..........الدينُ أولـهــا والعقـلُ ثانيهـــــا
والعلمُ ثالثهـــا والحلــمُ رابُعهــــا.........والجودُ خامسُها والفضلُ ساديــــهـا
والبّرُ سابعُهـــا والشكـرُ ثامنُهـــا...........والصبرُ تاسُعــها واللــينُ باقيهــا
والنفـسُ تعلمُ أني لا أصادقـــهـا........ولســتُ أرشـدُ إلا حيـن أعصيهــــا
وأعمل لدار غـداَ رضـوانُ خازنُهــا........والجارُ أحمــدُ والرحمــنُ ناشيهــا
قصورُهــا ذهب والمسكُ طينتُهـا........والزعفـــران حشيش نابت فيهــــــا
أنهارهــا لبـن محض ومن عســل.......والخمرُ يجري رحيقا في مجاريهـــا
والطيرُ تجري على الأغصان عاكفة.......تُسـبّحُ اللّــه جهـــراً في مغانيهــــا
من يشتري الدارَ في الفردوس يعمُرهـا.......بركــعة في ظــلام الليـلِ يُحييهــا