ليتني كنت رسالة
لأضعني في صندوق بريدي ،
**
*
بهذه الكلمات
أخذ يتمتم بشفتيه
وهو عائد أدراجه
إلى كوخه البالي ،
هل أنا إنسان في هذه الدنيا ،
أين أنا من هذا الوجود
ولا زال يتمتم ،
ووقع صدىحرفه
يعود عليه كأدراج خطاه
نحو مسكنه ،،
شاحبة هذه الأرض ،
أين خضرتها ، أين الباسقات
أين زهرة الورد
وعطر الرياحين ،
أين ندى الفجر
المستلقي على صفحات أوراق الأشجار ،
أين أين ؟
أسئلة أحار في إجابتها ،
لكن ربما وأنا أقول ربما
يأتي يوم وأجد في صندوقي رسالة ،
تنتشل بقاياجسدي
من رفات هذا الطريق ،
ربما يأتي ذلك الفجر
الذي تشع فيه
شمسه الدافئة
وهي ترسل خيوطها
بين فتحات ألواح كوخي
لتضيء ظلمة أضلعي ،
وحتى يأتي ذلك اليوم
أنا قابع هنا بين همس
السكون ،
وبين صوت الرياح
وهي تتخلل مسكني
لتطربني بلحنها ،
أنا هنا ، فهل تراني ؟
****
تقبلوا تحياتي
كاره الدنيا