أنت غير مسجل في منتديات كشكول . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا

مرحبا ً بك على ساحة منتديات كشكول ... تستطيع التسجيل ومشاركتنا بالضغط هنا

منتديات كشكول
الإهداءات
شموخي زلزلهم : هاآآآي اعضاااء المنتدى الغاليييين بآآك للمنتدى بعد غيبه العييييد ،،، والله اشتقت لكم حييييييل خيتكم\شموخي زلزلهم !! احســـاس الـــورد !! : ولكـــ باااك ــــــم عم ــــــار وحشتنا يا حلوووو Romantic : Back كابتشينو : هاااااايووو شبااااااااااب صبياااا اخباركم عامليه ايه ؟؟ ان شاء الله مستانسين حبيت اسلم عليكم سي يوو حبايبي جوهرة الكون : هــــــــلا واللــــــــه عمــــــــوري ونحنا كمان اشتقنا لك وننتظر رجعتــــك الـح ــلوهـ يالغـــــلآ Romantic : يـــاهـــلا والله بالح ـلوين آشتقت لكم كثييير كثييير وان شاء الله آرجع لكم بأقرب وقت وح ـشتوني !! احســـاس الـــورد !! : مساء النور جوهرة الكون وحشتينا يا حلوووووووه جوهرة الكون : مساء الورد على احلــــــــى اعضــــاء بنت دلع وكلي سنع : رمضاان يقووووول: بااااااااي والعيد يقوووووول: هااااااااي والخروف يصرخ : وااااااااااي شوووووووووورااايكم بدي آرااائكم مها عبد النعيم : كل سنة وانتوا جميعا بالف خير !:،.((همســة ودااع )).،:! : مسـ ـــــــــــــاكم ورد يا اح ــــــلى اعضـــــــــاء P!nK C0rn : كـ ـل سنــــة وانتوآ طيبين ياحلوييييين ،، وعيـد سعيد اعقل مجنونهـ : بمناسبهـ حلول عيد الفطر السعيد اقــول لكــم كــل عــآآآم وانتــم الخيير تسبيحات : السلام عليكم ورحمة الله , أعضاء كشكول ,كل عام وأنتم بخير وعيدكم مبارك ,, هايمة بروحها : صباح الخير والمسك والعود والعنبر والعطور على كل الموجودين فزو لها : كــــــــــــل عــــــام وكل الاعضاء شباب وصبايا بخير يارب فانتازيا : عيــــــــــــــــــد سعيد و ان شاء الله كل عام و انتم بخير جوهرة الكون : كــــــــل عـــام وانتم بالــــــــف خيـــــر كيووت : كل عااام والحلوين بخير كيووووووووت مذهــلــه : كــل عــام والجميع بألف خير ان شاء الله وتقبل الله طاعتكم وعســــاكم من عوادهــ ‡± ( شوكولاطه ) ±‡ : كـــــل عـــآآام وانـتـو بــــألـــف خـيـيـــر Baddorie : كـ عاآآآآآآآآآآآآآآآآآم وانتوو باآآآآآآآآآآآلـف خــ ي ـــر

متميزين كشكول لهذا اليوم
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز المشرفة المميزه
أيهما أشد غدراً الأنسان أم البحر
بقلم : الفارس الملثم
آخر 6 مواضيع
متجاوزاً شوبير والآغا ..بتال... يوم أنا طالب هقيت اني عرفت،، بين اربع الجدران صرنا...
أن جيت ياعيد صفقنا... ×!×قررٍَِتٍ الأٍُنتحارًًً... ما أجمل أن يكون لديك انسان...

موضوع جديد
العودة   منتديات كشكول >

..~][ المنتديات العامة ][~..

> كشكول العام

كشكول العام للمواضيع العامة والتي لاتنتمي إلى الأقسام الاخرى ..

برامج كشكول new

ألعاب كشكول new



أضف مشاركة
 
LinkBack خيارات الموضوع
قديم 11-02-07, 11:41 PM   #1
¤®§( ريم كشكول )§®¤
 
الصورة الرمزية لـ ريم
 
تاريخ التّسجيل: Oct 2007
الإقامة: الجزائر
العمر: 18
مزاجي:
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 4417
عدد المشاركات : 231
بمعدل : 0.68 يوميا
عدد المواضيع : 16
عدد الردود : 215
الجنس : ذكر

1111 واقع مؤلم يحدث بالعالم العربي

يحدث بالعالم العربي:

أمهات عازبات وأطفال بلا نسب :




الحمل بدون زواج في المجتمع العربي الإسلامي موسوم بالعار والفضيحة ويعاقب عليه القانون بل أكثر من ذلك يؤدي إلى محاكمة الأم الحامل قضائيا وإقصائها اجتماعيا. فلا يمكن إثارة الحديث حول هذه الظاهرة التي يطلق عليها حسب المفاهيم المعتمدة في البحوث الاجتماعية اسم "الأمهات العازبات"، دون مشاكل أو ردود، بل يصل الأمر أحيانا إلى العنف أو التهديد بالتصفية الجسدية. فظاهرة الأمهات العازبات جد معقدة ومتشابكة العوامل لأنها ترتبط بعدة مجالات قانونية، دينية وجنسية، كما تحدث في مجتمع محافظ يؤثر في الواقع الاجتماعي ولا يعترف بالأم العازبة التي تظل على الهامش.
فتاة عازبة ولكنها حامل، حالة تفقد العلاقات الاجتماعية وضعها اليومي، وتدفع إلى رفض مناقشتها اجتماعيا ما دام هناك جواب جاهز ومسلم به، تختزله العبارة التالية: العلاقة بين الرجل والمرأة خارج إطار الزواج تعد باطلة وغير شرعية، بل تعرض الأم العازبة إلى كل أنواع العقاب الاجتماعي الذي يبدأ بإطلاق مجموعة من النعوت، كعار، والفضيحة، والحرام وغيرها من الألفاظ في حق الأم العازبة، وقد ينتهي الأمر برميها خلف القضبان.



أمومة بدون زواج :





ما يلفت الانتباه في البلدان العربية هو أن الإحصائيات الرسمية وغير الرسمية، التي تشير إلى أن عدد الأمهات العازبات آخذة في الارتفاع، فإذا أخذنا مثلا مدينة الدار البيضاء المغربية لوحدها، نجد ما يفوق الخمسة آلاف، ومن كل خمس ولادات هناك ولادتان غير شرعيتان. وهذه الأرقام لا تأخد بعين الاعتبار الولادات التي تحدث في البيوت أو حالات الإجهاض أو قتل الأطفال بدافع الحفاظ على الشرف.
نفس الوضع يحدث بمصر التي تحولت فيها ظاهرة الأمهات العازبات إلى قضية اجتماعية ستبدأ شرارتها الأولى مع ما يعرف بقضية هند الحناوي التي تعد أول فتاة مسلمة مصرية تعلن عن كونها أما عازبة بلا زوج معترف به وتقرر رفع دعوى لإثبات النسب. فهذه الشابة التي تعمل كمصممة أزياء وتبلغ من العمر 27 عاما، قررت أن تفعل شيئا لا يتوقعه منها المجتمع المصري، وهو إشهار حالتها كأم عازبة تقرر الاحتفاظ بطفلتها، مما تسبب في هزة كبرى داخل مجتمع محافظ يرفض مثل هذه العلاقات الجنسية خارج مؤسسة الزواج الشرعي بل ويعتبرها عارا وفضيحة على الفتاة وعائلتها. ونشير إلى أن العديد من المصادر تؤكد أن المحاكم المصرية سجلت أكثر من 12 ألف حالة إثبات نسب معظمها لأطفال ولدوا نتيجة للزواج العرفي خلال السنوات القليلة الماضية.
حالة هند ليست الوحيدة بل هناك حالات عديدة لفتيات وجدن أنفسهن أمهات بدون زوج، فيكون مصيرهن السجن كما هو الحال في الأردن حيث لا وجود لجهود كافية لتمكين الأمهات العازبات في الاحتفاظ بأطفالهن. وحسب رأي سعود البراري المسئول في وزارة التنمية الاجتماعية الأردنية، فإن أغلب النساء اللواتي يحملن بدون زواج يتم إيداعهن إما في سجون النساء أو دور التأهيل وعندما يولد الطفل يتم إدخاله فورا إلى دور الأيتام.
والانتقال إلى تونس يجعلنا نتوقف عند إحصاءات تفيد بأن هناك نحو 1200 حالة ولادة خارج إطار الزواج الشرعي سنويا، كما أظهرت الدراسات التي جرت مع مطلع الألفية الثالثة، أن أعمار أولئك الأمهات تتراوح ما بين 16 و35 عاما وأن أغلبهن ما بين 19 و25 عاما، في حين أشارت الأرقام إلى أن السن المثالي لهذه الظاهرة يكون ما بين 21 و23 عاما.
لاشك أن ملف الأمهات العازبات يسكب الملح على الجراح في المجتمعات العربية والرافضة لحد الساعة الاعتراف بالأم العازبة أو بطفلها أو الحديث علانية ومن دون حرج حول الظاهرة، لأن الأم العازبة تخترق بكل بساطة التابو أو المحظور الاجتماعي والأخلاقي و الديني.
والذي يدعو إلى المساءلة أكثر هو أن الأرقام التي تقدم حول عدد الأمهات العازبات في العالم العربي غير مضبوطة نظرا لعدة أسباب ترتبط بطبيعة الظاهرة وأبعادها المتشعبة وميول أصحابها إلى التستر عوضا عن الظهور. وتقول الانثربولوجية جميلة بركاش التي أصدرت كتابا عام 2000 ترفع فيه الستار عن ظاهرة رمي الأطفال وإعطائهم للتبني سراً في المغرب وغيره من الدول، بأن تفاقم المشكلة سببه التحول الذي شهده الوضع الاقتصادي والاجتماعي. فبالأمس كانت الفتيات يتزوجن في سن مبكرة، ولم تكن حالات الحمل غير الشرعية تشكل مشكلة كبيرة، إذ كانت تتم معالجتها عند حدوثها سراً من قبل الأمهات والخالات والعمات، حيث ترسل الفتاة الحامل في أشهر الحمل الأخيرة إلى الأقارب في منطقة بعيدة لإنجاب الطفل والتخلص منه بعد ذلك. المهم هو المحافظة على سرية الأمر. أما اليوم، فقد تغيرت الظروف وأصبحت النساء يتزوجن في نهاية العشرينات. أضف إلى ذلك عامل الأمية وانعدام الوعي. وفي هذا السياق، خلصت دراسة أعدها المعهد الوطني للتضامن النسوي المغربي إلى أن 42 في المئة من الأمهات العازبات أميات. أما من تابع منهن الدراسة في التعليم الأساسي فتصل نسبته إلى 35 في المئة، وتظل نسبة 7 في المئة فقط من الأمهات العازبات اللواتي استطعن إنهاء الدراسة الثانوية. أرقام مخيفة ويمكن أن تفسر جزءا من الظاهرة.
ووفقا لدراسة أعدت بمدينة البيضاء من طرف الأمم المتحدة ومنظمات مغربية غير حكومية، نجد أن متوسط أعمار الأمهات العازبات يبلغ 26 عاماً وفي أربع من خمس حالات كانوا مولودات وناشئات في بيئة مدنية وينتمين إلى الطبقة المعدومة أو المتوسطة الدنيا ولديهن الكثير من الأخوة، والمسئول عن العائلة غالباً ما يكون فلاحاً أو عاملاً أو تاجراً صغيراً. لكن، وحسب رأي الأخصائية الاجتماعية سميرة غصوص، فالسيدات المغربيات عكس الأوروبيات لا يعتبرن الأمومة بدون زواج قرارا اختياريا.
وسواء تحدثنا عن المغرب أو مصر أو الأردن أو غيرها من البلدان العربية نجد أن المجتمع مازال ينظر باحتقار إلى الأم العازبة التي تجد نفسها مضطرة سواء إلى إخفاء على حالتها مما يسبب لها عقدا نفسية تطال طفلها كذلك أو تقرر قتل الطفل أو إعطائه للتبني لأفراد أو لعصابات تتاجر في الأطفال.



أطفال بدون هوية :




عندما نتحدث عن الأم العازبة، نستحضر بالضرورة طفلها الذي يظل ضحية فخ وقعت فيه أمه سواء عن طريق الخداع أو التغرير وكانت النتيجة هي أنها أنجبته بنصف هوية. وعندما نتكلم عن هوية الطفل لا بد من الإشارة إلى كون هذا المولود يظل محروما من اسم أبيه طيلة حياته، لأن القانون يجرم العلاقة الجنسية التي ربطت أمه بأبيه باعتبارها غير شرعية والمجتمع لا يعترف به وينعته بالطفل اللقيط أو ابن الزنا أو ولد الحرام…. كل هذه النعوت القدحية تعري واقع أطفال ليس ذنبهم سوى أنهم ولدوا بأنصاف هوية في وسط اجتماعي لا يعترف بهم. ولذلك تحاول العديد من المنظمات المحلية والدولية العناية بهم، ما دام أن أمر وجودهم أصبح واقعا مفروضا ويجب التعامل معه في كل الأحوال. فالطفل يحتاج للرعاية حتى يصبح مسئولا. لكن كيف يتحقق ذلك، وعقاب المجتمع يلازمه طيلة حياته، فهو الذي لا يتوفر على هوية أبيه ولا يحق لأمه أن تختار له اسما لأبيه قبل أن تحصل على وثيقة تنبث أنها متزوجة؟
وتواجه المنظمات التي تشتغل في هذا المجال مقاومة اجتماعية شديدة تحد من فعاليتها في ظل واقع مخجل. فالأرقام والمعطيات المتوفرة تشير إلى أن الفتيات اللواتي حملن بدون زواج شرعي كن ضحية اغتصاب أو وعود بالزواج تبين فيما بعد أنها كاذبة. فإذا توقفنا عند إحصاءات جمعية التضامن النسوي، فإننا نجد أن 40 في المئة من الأمهات العازبات اللواتي لجأن إلى المؤسسة هم من خادمات البيوت، إذ غالبا ما يتعرضن للتحرش الجنسي أو الاغتصاب من قبل المخدوم. فكيف سيتم التعامل مع طفل خرج إلى الوجود كنتيجة لاغتصاب أو وعد كاذب بالزواج أو دعارة اضطرارية تكون فيها الفتاة مكرهة على المتاجرة بجسدها لأنها الطريقة الوحيدة لكي تبقى على قيد الحياة ؟
هوية الطفل المجهولة تضاف إليها قضية أخرى تثيرها محجوبة ادبوش رئيسة جمعية أم البنين المغربية والمدعمة من طرف منظمة أرض البشر، وتتجسد فيما رددته ثلاث مرات: إنها مسالة خلط الأنساب التي تعد فضيحة. وكيف لا تقول ادبوش هذا الكلام وهي التي التقت بنات وضعوا خمسة أطفال وفرقوهم على أسر مختلفة في نفس المدينة؟
وتضيف رئيسة جمعية أم البنين وهي تجهش بالبكاء: نحن نسأل ألف سؤال يوميا…أصبحنا نخاف من خلط الأنساب إلى درجة لا تتصور…الناس يعملون ثماني ساعات ونحن تحولنا إلى آلات لا تتوقف، إنها حرب، حرب أعصاب.

نماذج لأمهات يتحدين المجتمع :

أمينة :




تقول أمينة، التي تبلغ ثلاثة وعشرين عاما من العمر، إن خطيبها اغتصبها عدة مرات، ثم ألقى بها من الطابق الثالث عندما كانت في الشهر الثالث من حملها. و لكن لم يشأ القدر لجنينها أن يموت، و ها هي الآن أم لطفلة أسمتها إيناس، وعمرها الآن سنة و نصف.
وكان يمكن للقضاء أن يقول كلمته الفصل في ما تتهم أمينة خطيبها به، و لكن قضيتها أسقطت عندما أقنعت الشرطة والدتها الأمية بأن توقع على ورقة ظنا منا بأنه وعد من خطيب أمينة بالزواج، فتبين أنه تنازل عن حقها في التعويض، فأسقطت القضية و أصبح خطيبها حرا طليقا.
عندما جلسنا أنا و أمينة للمرة الأولى في جمعية التضامن النسوي، فاجئتني بتفاؤلها و تصميمها على الاعتماد على نفسها لكي تعيل ابنتها. سألتها عن أهم الأمور التي تعلمتها في هذه المؤسسة، فجاء ردها سريعا: "تعلمت أن أتحفظ بكرامتي، تعلمت الاستقامة، و أمورا أخرى كالطهي و التطريز و القراءة و الكتابة، و أتعلم الفرنسية أيضا!"
ولكن أمينة فقدت الثقة بالرجال.
"كلما مشيت في الشارع ورأيت رجلا تخيلت أنه والد طفلتي وأنه سيغتصبني، لقد فقدت الثقة بالرجال ولا يمكن أن أتزوج".
ومع ذلك لم تفارق الابتسامة وجهها. فهي محظوظة لأنها من الفتيات اللواتي فتحت لهن مؤسسة التضامن النسائي الأبواب، وكغيرها من الأمهات فإنها لا تتوقف عن شكر عائشة الشنا، مديرة المؤسسة، "أنا لا أعتبر مدام عائشة مديرتي، بل هي والدتي منحتني من الحنان ما لم تمنحني إياه والدتي، و لولاها لما احتفظت بابنتي و لكنت مارست الفساد".
تركناها لكي تكمل عملها وأكملنا جولتي في المؤسسة، ولمّا عدت إليها كانت ابتسامتها قد تبددت.
فالمؤسسة تحتضن الأمهات لثلاثة أعوام فقط حتى تتاح الفرصة لغيرهن من الاستفادة من خدماتها، ولم يتبق لأمينة سوى عام وشهرين.
قالت لنا " لا أعرف أين سأذهب، لا بد أن أترك الدار البيضاء" ، فهي تخشى أن يقدم خالها على قتلها أو قتل طفلتها. أما فرص العمل فهي ضئيلة بالنسبة لأم عازبة لا تملك شهادة جامعية.
ولكن أكثر ما يؤلمها هو أنها غير قادرة على زيارة منزل والدتها، القريب من مقر الجمعية. "والدتي تزورني بين الحين والآخر، ولكنها قالت لي: لا تعودي إلى المنزل إلا وأنت متزوجة، لا تجلبي لنا الفضائح!". سألتها كيف شعرت عندما أسمعتها أمها هذا الكلام فأجهشت بالبكاء.
"أحس بالظلم! أمي قالت إنها تتمنى لو أنها كانت تملك من النقود ما يكفي لشراء منزل وعريس لي! ولكن الرجال في المغرب يعتبرون الأم العازبة فاسقة، الكل يحتقر الأم العازبة."

حسنة :




من ينظر إلى حسنة يشعر بأن الدموع لا تفارق عيناها حتى وهي تبتسم. عندما تفتح فاهها تخرج الكلمات بثقة ثم لا يلبث صوتها أن يتهدج ويتحول الكلام إلى بكاء، وفي ظرف لحظة تسترجع قوتها وتتماسك من جديد.
ولكن حسنة رفضت أن تستخدم اسما مستعارا، و لم تدر ظهرها لعدسة الكاميرا.
حسنة كانت خادمة، واغتصابها مخدومها ثم ألقى بها في الشارع. وهي ليست الوحيدة، فأكثر من أربعين بالمئة من الفتيات اللواتي يأتين إلى المؤسسة كن خادمات في البيوت.
"لولا هذه الجمعية لوجدتني نفسي وابنتي في الشارع..." قالت حسنة وهي تبكي، وكانت ابنتها تجلس في حضنها.
هذه ليست المرة الأولى التي تتحدث فيها حسنة إلى وسائل الإعلام، فقد اشتهرت في المغرب عندما قررت أن تتحدث إلى التلفزيون المغربي بدون أن تخفي هويتها. العاملة الاجتماعية سمية كانت معها في الاستوديو وتذكر أن مخرج البرنامج أراد لحسنة أن ترتدي شعرا مستعارا وأن تدير ظهرها للعدسة لكي لا يتعرف أحد عليها.
"في تلك اللحظة طلبت حسنة أن تتحدث إلنا على انفراد، و قالت إنه لا يوجد لديها ما تخفيها، ولا تريد لأحد أن يتهمها بالفساد. بل تريد لأمها التي تخلت عنها وللرجل الذي اغتصبتها أن يريا وجهها وحتى تحكي قصتها."
وكان لها ما أرادت، وذاع صيتها في المغرب واعتبرها الكثيرون بطلة.
كل هذا قد لا يمحو من ذاكرة حسنة المصيبة التي ألمت بها، ولكنها مصممة على إعطاء ابنتها الحنان الذي حرمت هي منه. وقبل أن نودعها، تركتنا حسنة بنصيحة للجميع العائلات، حتى الفقيرة منها... "لا ترسلوا بناتكم ليخدموا في البيوت".

الدفاع عن الأمهات العازيات ليس مهمة هينة :




لا أحد يشك في أن عائشة الشنا تعد من الوجوه البارزة في العالم العربي الإسلامي التي تدافع عن الأمهات العازبات. وتحاول هذه الناشطة الجمعوية معالجة الظاهرة الاجتماعية منذ سنوات بعد فترة كانت فيها هذه المهمة موكولة إلى الراهبات والمنظمات العالمية المتواجدة في العديد من البلدان العربية كمنظمة أرض البشر السويسرية والتي مازالت تقدم العون والرعاية للأمهات العازبات ولأطفالهن. حضور هذه المنظمة الغربية في بلد عربي ومسلم له تقاليد وعادات لا يخلو من العديد من العقبات وخاصة عندما يتجرأ الجانب الغربي على فتح الباب لمعالجة قضايا تعد من المحرمات في المجتمع. ومندوب منظمة أرض البشر بالمغرب غرافيي جيرار يصرح بأن أكثر المراحل صعوبة في مشوار المنظمة كانت في بداية الثمانينات عندما أقدمت الجمعية على القيام بمشاريع خاصة بالأمهات العازبات لتفادي التخلي عن الأطفال وتفاقم ظاهرة الشوارع، فالقيام بذلك النوع من التحركات كان نوعا من المخاطرة.
لكن، ومنذ سنوات الثمانينات، بدأت بوادر الوعي بهذه المسألة تتشكل من داخل المجتمع، فبادرت عائشة الشنا بتأسيس جمعية التضامن النسائي سنة 1985 وهي الآن من المنظمات الرائدة في هذا المجال. وبعد جهود متواصلة قامت نفس الجمعية بتأسيس مركز الاستماع الذي يفتح أبوابه لجميع الأمهات العازبات بل أكثر من ذلك شيدت حماما عصريا سيتحول إلى مركز للسياح الأجانب الراغبين في الاستفادة من العديد من الخدمات، كالتدليك الطبي، وصالون التجميل، وغرفة اللياقة البدنية وغيرها.
فعائشة الشنا تحاول أن تتخطى كل العقبات والانتقادات اللاذعة التي تلقتها لتقوم بدروها. لقد سعت هذه المرأة إلى العمل المتواصل وخلق عالم متوازن وإنساني لكل الأمهات العازبات، وهذا ما صرحت به أكثر من مرة. جهود هذه الجمعوية كللت بالاعتراف الدولي إذ فازت بالعديد من الجوائز العالمية ومن بينها جائزة اليزابيت غورغال بفرنكفورت الألمانية تقديرا لعملها النسائي.
لكن وبالرغم من جهود جمعية التضامن النسائي ومنظمات محلية ودولية أخرى، وكذا تغيير بعض بنود مدونة الأحوال الشخصية، يعتبر العديد من المراقبين والمهتمين بشؤون الأسرة أن الطريق ما زالت شاقة أمام المدافعين عن حقوق الأمهات العازبات في ظل وجود إيمان راسخ لدى المجتمع بأن الولادة غير الشرعية تتعارض كليا مع قوانين وأحكام الشريعة الإسلامية. فالواقع حابل بالكثير من الرفض الذي تسجله الوقائع اليومية.
واليوم، عائشة ناهزت الخامسة والستين من عمرها، وتؤكد نيتها وعزمها الاستمرار في عملها بالرغم من كل التهديدات التي تواجهها. فهي تعتبر أن الأم العازبة ضحية اغتصاب، وهذا ربما ينطبق على حالات خادمات البيوت اللائي لا تتوفر لديهن القدرة على المطالبة بحقوقهن أو مواجهة المصير الذي يترقبهن بعد الطرد الذي يتعرضن إليه ظلما، أضف إلى ذلك التعنيف المجتمعي الذي يسلط عليهن ويحرمهن حتى من مجرد التعبير عما تعانينه، هذا إذا لم يتعاظم الأمر وتحال على العدالة بتهمة الفساد.

طريق التغيير مازالت شائكة :



إن الطريق نحو التغيير، تغيير نظرة المجتمع إلى الأمهات العازيات ،ما زالت شاقة أمام الشنة و منظمات الدفاع عن حقوق النساء . ففي الوقت الذي يعتبر فيه الكثير من الحقوقيين أن المشروع الديموقراطي الذي تكون فيه ثنائية الحق و الواجب محددا أساسيا للانتماء إلى الوطن وتساهم فيه كل الفعاليات و القوى داخل المجتمع هو الحل لمعالجة الظواهر، نجد بالمقابل القوى الإسلامية تنظر إلى ظاهرة الأمهات العازبات نظرة مخالفة ومتعددة. ومنها البعض الذي يدافع عن المزيد من المراقبة وعزل الجنسين وكل ما يمكنه أن يؤسس في نظره الدولة الإسلامية، أما البعض الآخر، فيقول بالعناية بأطفال الزنا أو الاغتصاب، لأن أغلبيتهم ليسوا إلا ضحايا. وبين المواقف والمواقف المضادة حول الأم العازبة تكمن القضية.






ريم غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
الرد مع إقتباس
قديم 11-03-07, 12:03 AM   #2
صاحب الموقع
 
الصورة الرمزية لـ Romantic
لاحول ولا قوة الا بالله .. فعلا واقع مبكي وحال يدمع عليه القلب قبل العين ..

شكرا ريم لنقلك مشاعر المجتمع وبإذن الله نراها من أولويات المهام المراد حلها عند المسؤلين عن حلها ..

اكرر شكري وتقديري لكِ ..

_________::التوقيع::_________

R♥mantic


طبع الح ـياة حزن وفرح .. وطبع الورود ش ـوك وزهـور ..

Romantic غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
الرد مع إقتباس
قديم 11-03-07, 12:08 AM   #3
¤®§( ريم كشكول )§®¤
 
الصورة الرمزية لـ ريم
 
تاريخ التّسجيل: Oct 2007
الإقامة: الجزائر
العمر: 18
مزاجي:
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 4417
عدد المشاركات : 231
بمعدل : 0.68 يوميا
عدد المواضيع : 16
عدد الردود : 215
الجنس : ذكر

مرورك عمار زادني شرف و ياريت نحاول نحارب هالظاهرة في مجتمعنا العربي و نساعد الامهات العازبات في مجتمعنا لتخطي ازماتهم