ارجو ان تعذرونى على العنوان و لكن السبب اننا دائما ما ننظر الى العتاب انه نوع من الضعف الانسانى و لا يقوم به الا الضعفاء ، دعونا نقرأ معا هذا المقال الذى يناقش هذا الموضوع
***
عندما يختلف الناس في ما بينهم، سواء كانوا أقارب أو أصدقاء أو متحابين، فإنه قد ينتج عن خلافهم شيء من الغضب يؤدي بهم إلى قطع صلة الحوار بينهم وتعمد محاشاة كل منهم محادثة الآخر أو حتى النظر إلى وجهه، فما يعود هناك أي مدخل لاحتمال إزالة أوجه الخلاف بينهم وإعادة الصفاء إلى علاقتهم.
بعض الناس يعتقد أن التعاتب ومناقشة المشكلات التي سببت الخصام وما أحدثته في النفس من أذى، هو أمر لا فائدة منه، بل إنه قد يلبسهم الخطأ ويحملهم الذنب، أو أنه قد يؤدي بالطرف الآخر إلى التمادي في الغضب وإملاء الشروط أو التعالي، إلخ ذلك من الظنون التي تدفع بهم إلى العزوف عن التعاتب.
وهناك أيضاً من يظن أن الأمر قد قضي، وأن ما وقع من مسببات الخلاف هي أمور لا يمكن ترقيعها وإصلاحها وأنها قد أفسدت كل الوشائج الجميلة التي كانت تربط بين المتخاصمين، فلا أمل مطلقاً في إشراقة الوفاق مرة أخرى أو إعادة نشر بساط المودة من جديد، ولعل ظنا كهذا، هو أول معيقات إزالة الخلاف، فاستبعاد إمكانية الصلح ومحو ما يغلق دروب المودة القديمة، يقلل من فرص القضاء على القطيعة ولم شمل المختلفين.
وعلى الرغم من أن الناس يشيع بينهم قول «العتاب صابون القلوب» بمعنى أن القلوب المتنافرة متى جلس أصحابها إلى بعضهم البعض وكاشف كل منهم الآخر بما أغضبه وآذى مشاعره وشرح وجهة نظره في الخلاف القائم وعبر عن رغبته في إعادة الصفاء، انجلى عن القلوب ما كان قد ران عليها من مشاعر النفور والتباعد، وتفجرت ينابيع الحب لتمسح ما كان معترضاً طريقها من (الزعل) أو (الشرهة). إلا أن الناس غالباً لا يفعلون ذلك.
إن مفهوم فقد الأمل في إصلاح ما وقع من خطأ أو غفران ما بدر من ذنب، هو مفهوم سقيم لا ينبغي أن يعتنقه سوى من كان حقيقة لا يرغب في إعادة العلاقة مع من اختلف معهم، أما من كان لا يزال في حقيقة مشاعره يكن غير ذلك، هو يضل إن مضى يتجنب العتاب والسعي إلى ربط سبل التواصل المبتورة.
ومع ذلك فإن العتاب لا يجدي سوى متى توفرت فيه شروط جوهرية أهمها صدق النية والرغبة المخلصة في بناء العلاقة من جديد وإعادة ترميم ما تلف منها، وهو ما يعني أن يكون مصحوباً بالقدرة على الغفران وتقديم شيء من التضحية، أما إن تجرد من ذلك فإنه لن يعدو أن يكون مزيداً من اللوم والسعي إلى تبرئة الذات، أو إشفاء غليل وإيذاء مشاعر، وآنذاك لا غرابة إن هو فشل في أداء ما كان مرجواً منه.
و هنا اترك الصفحه لكم لكى تزينها اقلامكم بكلماتكم و تعليقاتكم الرائعه
و لكن يتبقى عندى سؤال اتوجه به اليكم
هل ترون اخوانى و اخواتى الاعزاء ان العتاب يجعل البرئ مذنب و المخطئ على صواب ؟
انتظر دائما عطر مروركم و سحر حروفكم
و لكم منى كل التقدير