صلى الله عليه وسلم ... يوم الاثنين .. 12 ربيع الأول ، وكان هذا كما عرفنا ... عام الفيل ، فكان هذا اليوم أسعد يوم طلعت فيه الشمس وقد سماه جده عبد المطلب ( محمد
) فهو محمد
بن عبد الله بن عبد المطلب .. صلى الله عليه وسلم
صلى الله عليه وسلم ولد يتيما فقد رفضت النساء أن يأخذن طفلا يتيما إلا امراة واحدة من بني سعد في الطائف .. اسمها ( حليمة السعدية ) ، أخذته كي ترضعه .. وقد كانت فقيرة ، أغنامها ضعيفة ، وبعد أن أخذته صلى الله عليه وسلم.. أنزل الله البركة في مالها وحلالها
صلى الله عليه وسلم الغنم ، ونشأ على البساطة والفطرة وحياة البادية السليمة واللغة الفصيحة بعد ذلك أرجعته أمه من الرضاعة ( حليمة السعدية ) إلى أمه ( آمنة ) وجده ( عبد المطلب ) في مكة
!!
صلى الله عليه وسلم يتيما فمات أبوه ، وماتت أمه ، ثم تولاه جده عبد المطلب حتى مات وهو في سن الثامنة ، ثم رباه عمه أبو طالب ، وقد شب رسول الله صلى الله عليه وسلم محفوظا من الله تعالى بعيدا عن أقذار الجاهلية وعاداتها كعبادة الأصنام وشرب المسكرات وعمل المعاصي والذنوب ، فكان أفضل قومه ، وأحسنهم خلقا ، وأصدقهم حديثا ، وأشدهم حياء ، وأعظمهم أمانة ... حتى لقبوه ( الصادق الأمين )
صلى الله عليه وسلم ، فلمأ رأوه قالوا : هذا الأمين .. رضينا .. هذا محمد ، ودعا الرسول صلى الله عليه وسلم .. بقماش ، وأخذ الحجر .. ووضعه فيه ، ثم قال لتأخذ كل قبيلة بناحية من القماش ، ثم طلب منهم أن يرفعوه .. فرفعوه ، حتى إذا وصل إلى مكانه ، وضعه صلى الله عليه وسلم بيده ثم بنى عليه ، وهكذا بحكمته صلى الله عليه وسلم منع الحرب والفتنة عن قريش ..
صلى الله عليه وسلم أربعين سنة من عمره ! ، وظهرت تباشير الصبح وطلائع النور والسعادة ، وقد حبب للرسول صلى الله عليه وسلم .. أن يخلو وحده ، وكان يخرج من مكة ، ويبتعد حتى تختفي عنه البيوت ، فكان إذا مر بالاشجار والأحجار ينطقها الله سبحانه وتعالى فتقول له : السلام عليك يا رسول الله ، وكان يخلو غالبا في غار حراء ، في جبل النور ، فيبقى فيه ليالي يتعبد الله ويتأمل في خلقه ومخلوقاته وفي إحدى المرات جاءه اليوم الموعود لبعثته ، وكان ذلك في رمضان .. جاءه الملك وهو جبريل عليه السلام فقال : " اقرأ " ، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : " ما أنا بقارئ " ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال : " اقرأ " ، فقلت : " ما أنا بقارئ "، فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال : " اقرأ "، قلت : "ما أنا بقارئ "، فأخذني فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني قال :